أقلام مضطربة تسبح في بحر الحروف المثخنة بحثا عن كلمات مبتكرة تشق طريقا جديدا إلى فضاء "مفردة" التغيير التي بدا أنها انتصرت في معركة "المأمورية الثالثة"؛ أقلام صُدمت من هول المفاجأة حتى تجمد حبرها.
منذ نحو ثلاث سنوات، ونحن "نخوض مع الخائضين" في جدل بيزنطي "ملأ الدنيا وشغل الناس" حول فتنة "المأمورية الثالثة" وذلك رغم جميع ما أعطاه رئيس الجمهورية من ضمانات بعدم تعديل الدستور، وما صرح به مرارا وتكرارا وبجميع لغات البلد من عدم ترشحه لمأمورية ثالثة!
تمر الموالاة بحالة ارتباك شديد، ولا يعني ذلك بأن هناك وضوح رؤية لدى المعارضة، فالمعارضة للأسف الشديد قد تعودت على ردود الأفعال بدلا من أخذ زمام المبادرة وصناعة والفعل، ومن تعود على ردود الأفعال لابد وأن يعيش ارتباكا شديدا إذا ما كان صانع الفعل مرتبكا.
وبلغت وتيرة النهب والاختلاس والفساد والصفقات المشبوهة و"الفوترة" المضخمة أوجها عند نهاية السنة المنصرمة، وتعبث بكل قوتها الضاربة المهلكة في بداية الحالية، وكل على نحو غير مسبوق وكأنه سباق المختلسين والمحتالين والناهبين مع الزمن، أو أنه في هذه المرة تحدي سافر للأقدار برسم قادم لمعلوم الأحوال المتغيرة الذي قد يمنعهم من أن يبدلوا جلودهم ويستبدلهم.
تذكرني حالة التِّيه والتخبط التي سيطرت منذ الأسابيع الماضية على المشهد السياسي في البلد إزاء موقف رئيس الجمهورية من الترشح لمأمورية ثالثة بقصة العرافة "أوراكل" حيث كان الإغريق ينظرون إلى هذه العرافة الجالسة في حالة من النعاس وسط سحب من البخور طيب الرائحة في معبد " دلفي" باعتبارها تمثل برهانا لدى المقبلين على اتخاذ القرارات المهمة في حياتهم، فقد كانوا
لا أحد يستطيع أن يدحض، بالأدلة المادية الملموسة والبينات التاريخية الموثقة، حقيقة أن أهل هدا البلد لم يعرفوا يوما، وإلى ماضي قريب، معنى الغنى نتيجة تصوف الأجداد وزهدهم وقلة حرفيتهم من ناحية، وفقر محيطهم الطبيعي وجفافه من ناحية أخرى، الأمر جعلهم لم يملكوا:
ألسنةُ رجال الإعلام و الحقوق و جزء معلوم من أقوام السياسة رَطِبَةٌٌ من استخدام مصطلحيْ "الشريحة" و "الشرائحية" الذى اقتحم المشهد السياسي و الإعلامي و الحقوقي منذ سنوات دون أن يجد مستحَقّه من التعريف و الضبط و التحرير حتى ذهب الناس فى تعريف الشريحة طرائق قددا فمنهم من يجزم بأنها انتماء عرقي مستقل و منهم من يشخصها بأنها مطلب حقوقي لا غير و منهم من ي