
بدأت، وأنا في رحاب العقد السادس، أرى خيوط الحياة على حقيقتها الهشة، بعد أن كنت أحسبها أصلب مما هي عليه. أشياء كثيرة كانت تبدو لي منيعة كالحصون، فإذا بها تتداعى أمام العين كأنها من ورق. وجوه ملأت الدنيا صخبا وهيبة، امتلكت المال حين عز على غيرها، واعتلت أرفع المناصب حتى خيل للناس أن سلطانها لا يزول، وأن أصحابها فوق نوائب الزمن.










