
11 يونيو 2026/أكد رئيس حزب الصواب، عبد السلام ولد حرمه، أن اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، بأحزاب المعارضة شكّل مناسبة سياسية مهمة أتاحت للمعارضة فرصة إيصال رؤيتها وانشغالاتها ومطالبها بشكل مباشر إلى أعلى سلطة في البلاد.
وأوضح ولد حرمه، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن اللقاء جاء في توقيت بالغ الأهمية، حيث مكّن مختلف الأطراف من تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الوطنية والإقليمية الراهنة، كما ساهم في توضيح طبيعة التحديات المطروحة أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التشاورية التي دأب رئيس الجمهورية على عقدها مع مختلف المكونات السياسية، سواء بصورة فردية أو عبر مؤسسة المعارضة الديمقراطية أو من خلال لقاءات تشمل الطيف المعارض بشكل عام، بما يعكس حرصه على ترسيخ ثقافة التشاور والحوار السياسي المستمر.
وأضاف أن رئيس الجمهورية أوضح خلال اللقاء أن الهدف من الدعوة يتمثل في إطلاع قوى المعارضة على مستجدات الوضع الاقتصادي العالمي وتداعياته، فضلاً عن التوترات الإقليمية المحيطة بالبلاد وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الوطنية.
وأكد رئيس حزب الصواب أن المعارضة استمعت إلى العرض المقدم من رئيس الجمهورية، واستثمرت المناسبة لطرح جملة من القضايا التي ترى ضرورة معالجتها، وفي مقدمتها تسريع وتيرة الحوار الوطني، وتعزيز الحقوق والحريات، والتخفيف من آثار أزمة المحروقات على المواطنين، إضافة إلى مراجعة قانون الرموز.
واعتبر ولد حرمه أن الترحيب الذي أبدته المعارضة بهذا اللقاء يعود إلى كونه يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التواصل بين السلطة والمعارضة، ويعكس تجاوز مرحلة من التوتر والقطيعة التي طبعت العلاقة بين الطرفين خلال فترات سابقة.
وشدد على أن إنهاء حالة الجفاء السياسي يُعد مكسباً مهماً للحياة الديمقراطية، غير أن ترسيخ هذا المسار يتطلب، بحسب تعبيره، اتخاذ خطوات عملية وإجراءات ملموسة من مختلف الأطراف بما يعزز الثقة ويخدم المصلحة الوطنية.

