بمناسبة عيد الصحافة، يطرح واقع الإعلام في موريتانيا نموذجا يستحق التأمل بموضوعية وتجرد. ففي السنوات الأخيرة، برزت مؤشرات إيجابية تتعلق باتساع هامش حرية التعبير مقارنة ببعض البيئات الإقليمية، وهو مكسب مهم لا يمكن التقليل من قيمته.
Certes, la relation entre la Mauritanie et les pays du Sahel s’inscrit dans un contexte complexe où s’entrecroisent des considérations sécuritaires, géopolitiques et économiques. Mais c’est sans doute avec le Mali que ce lien revêt la dimension la plus stratégique.
تندرج علاقة موريتانيا مع دول الساحل ضمن سياق مركب تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية والجيوسياسية والاقتصادية، حيث يفرض واقع شبه المنطقة الهش تعاونا حذرا بين البلدان، بينما تعزز الروابط الاجتماعية والمصالح التجارية هذا التقارب، في ظل سعي كل بلد إلى الحفاظ على توازن دقيق يخدم استقراره وموقعه في التحولات الاقليمية
لا يمكن لأمة أن تنهض نهضةً حقيقية إنْ هي افتقرت إلى حيوية ثقافية في الكتابة والفنون، وخلت ساحتها من منابر حوارية جادة في حقول الفكر والعلوم الإنسانية، كعلم النفس والاجتماع. فهذه الحقول هي التي تصوغ الوعي الجمعي، وتكسب المجتمع أدوات يفهم بها ذاته وينقدها.
حين يغيب النقد تحت وطأة المجاملات، لا يخسر النص الأدبي وحده، بل تخسر البيئة الثقافية بأسرها قدرتها على التمييز بين الجيد والرديء، بين ما يستحق البقاء وما يجب تجاوزه. لأن لمجاملة، متى تحولت إلى قاعدة، لم تعد لفتة اجتماعية بريئة، بل آلية تعطيل للإبداع، تبقي الرداءة في الواجهة وتحشر الجودة في الهامش.
يكون الشعر، فصيحا أو لهجيا، ملتزما عندما يتبنى الشاعر قضايا أمته وشعبه الاجتماعية والسياسية (كالتحرر، الفقر، والعدالة) ويجعل شعره وسيلة للدفاع عنها، محولا كلماته إلى أداة للتغيير والتوعية بدلا من التخدير بالتعبير عن المشاعر المائعة المجترة، حيث ينظر للالتزام كرسالة إنسانية هادفة تحارب الجمود وتصاحب مراحل التطور
وجِهوا شعركم نحو الالتزام الواعي، لا بوصفه قيدا، بل باعتباره أفقا يضاعف قيمة الإبداع ويمنحه أثرا ممتدا لتنالوا أجرين: أجر التجديد الذي يواكب تحولات الزمن، وأجر الإبداع الذي يصوغ هذه التحولات بلغة المرحلة وأدواتها.
يبدو المشهد الموريتاني اليوم مشدودا إلى مفارقة لافتة متمثلة في بقايا جيلين رفعا في شبابهما شعارات التغيير الجذري، ثم استقر به المقام في مواقع إدارة تعيد إنتاج كثير مما كانوا ينتقده.
في زمن يُفترض أن تحكمه قيم المواطنة والعدالة والكفاءة، يعود خطاب قديم يطلب نصيبا جديدا من الحاضر؛ خطاب يستدعي النسب والكرم والأمجاد، لا ليلزم أصحابه بالعطاء، بل ليدفع غيرهم إلى البذل من المال العام.
"وزراء انتقائيون ومؤسسات في برج عالٍ" – هي حقيقة تتكرر ملامحها في المشهد العام. وزراء يضيقون ذرعاً بلقاء مواطنين تقدموا بطلبات رسمية، بينما تُفتح الأبواب على مصراعيها لمن يقع عليهم الاختيار، في انتقائية تفتقر إلى العدالة والشفافية.