
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها أمس الثلاثاء، على مشروع قانون يتعلق بالقنص وتسيير الحيوانات المتوحشة.
ويضم مشروع القانون 40 مادة موزعة على ثلاثة أبواب، يتعلق أولاها بالأحكام العامة لمشروع القانون، في حين يوضح الباب الثاني ويوسع أبعاد الحماية والمحافظة على الحيوانات البرية وفق مقاربة للتسيير المستديم لها ، حيث يتطرق إلى آلية منح رخص القنص وتهيئة الحظائر والمحميات الطبيعية ومناطق الأهمية القنصية، وكذا تنظيم مهمة شرطة حماية الحيوانات المتوحشة.
أما الباب الثالث فيوضح العقوبات المدنية والجنائية المترتبة على مخالفة مقتضيات مشروع القانون.
وأوضح وزير البيئة والتنمية المستدامة، السيد آمدي كمرا، في مداخلته أمام السادة النواب، أن الموروث الحيواني في موريتانيا يتعرض منذ سنوات لضغط ثابت ومتسع النطاق مما أدى إلى الاختفاء المتسارع للحيوانات المتوحشة، وإرغام كثير من أنواع هذه الحيوانات على النزوح إلى بلدان أخرى بحثا عن أوساط أكثر أمانا.
وأستعرض مختلف مقتضيات مواد مشروع القانون، مشيرا إلى تشديد العقوبات المدنية والجنائية في مشروع القانون، حيث انتقلت من مجال(30 ألف - و400 ألف) أوقية قديمة في قانون 1997،إلى مجال (100 ألف – و مليون) أوقية جديدة في مشروع القانون الحالي، كما انتقلت عقوبات الحبس من مجال( 3 أشهر– و 3 سنوات) إلى مجال (6 أشهر – و 5 سنوات).
وقال إن مشروع القانون يهدف إلى تنظيم تسيير الحيوانات المتوحشة وتنظيم نشاطات القنص من خلال منح رخص في هذا الإطار لأوقات محددة و من أجل اصطياد نوعيات وأعداد محددة داخل منطقة محددة وتحت رقابة السلطات المعنية.
ودعا السادة النواب إلى إنشاء محميات طبيعية وتطوير التعاون مع دول الجوار في هذا المجال، مطالبين بمنح وقت كاف للتحسيس قبل اللجوء إلى تطبيق العقوبات وبتوفير بدائل للسكان قبل إلزامهم بالتخلي عن نشاطات هي مصدر دخلهم الوحيد، إضافة إلى منح قطاع البيئة الوسائل الضرورية لتأدية مهامه بما في ذلك المصادر البشرية المؤهلة والقادرة على فرض تطبيق القانون.
ونبه النواب إلى خلو المشروع من تعريف محدد ل "الحيوانات المتوحشة"، مطالبين بإنشاء مجلس علمي لأخذ رأيه في منح تراخيص القنص أو لإعطائه صلاحية منحها.

