وزير الداخلية يبحث خيارات عملية لمعالجة اختلالات النظافة في نواكشوط ويمنح شركة «آرما» مهلة لتصحيح أدائها

اثنين, 02/11/2026 - 10:50

 

1 نوفمبر 2026 /ترأس وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، الأحد، اجتماعاً بمقر الوزارة خُصص لتقييم واقع النظافة في العاصمة نواكشوط، ومراجعة مستوى تنفيذ شركة «آرما» لالتزاماتها التعاقدية، إلى جانب بحث الإجراءات الكفيلة بمعالجة الاختلالات المسجلة ووضع خطة مستدامة لتحسين خدمات النظافة.

وأكد الوزير، خلال الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب ولد سالم فال، أن القطاع مطالب بتحمل مسؤولياته كاملة في الإشراف على ملف النظافة، وتسخير الإمكانات المتاحة لضمان تحسين الوضع، مشدداً على ضرورة عدم التساهل مع أوجه القصور، خصوصاً في ظل وجود عقد مع شركة متخصصة لتولي هذه المهمة.

وتناول الاجتماع مسار التعاقد مع شركة «آرما» منذ انطلاق تنفيذ العقد في يوليو 2025، والصعوبات التي رافقت مراحل التنفيذ، من بينها التأخر في التعاقد مع مكتب الدراسات المكلف بمراقبة أداء الشركة ومتابعة مدى احترامها لالتزاماتها.

وأشار الوزير إلى أن النتائج المسجلة حتى الآن لا ترقى إلى التطلعات، في ظل استمرار تراكم النفايات وانتشارها في عدد من أحياء وشوارع العاصمة، رغم الجهود التي بذلها الولاة ومختلف القطاعات الحكومية والشركاء خلال حملات النظافة.

وشدد في هذا السياق على ضرورة تفعيل القوانين المنظمة للنظافة، وتطبيق العقوبات والغرامات على المخالفين، وإلزام ورشات البناء بإزالة مخلفات الأشغال ونقلها إلى الأماكن المخصصة، ومنع إلقائها في الشوارع والساحات العمومية.

وفيما يتعلق بالشركة المتعاقدة، أوضح الوزير أن مستوى تنفيذها لبنود العقد لم يكن مرضياً، مؤكداً أن المهلة الممنوحة لها، والمستمرة حتى نهاية ديسمبر المقبل، تمثل فرصة لمعالجة الاختلالات وتحسين الأداء. لكنه دعا في الوقت نفسه إلى الشروع مبكراً في دراسة الخيارات البديلة، تفادياً لأي تأخير محتمل في إجراءات التعاقد وضماناً لاستمرار الخدمة.

من جانبه، قدم الوزير المنتدب عرضاً حول مختلف مراحل تنفيذ العقد، متناولاً الالتزامات المحددة للشركة، ومستوى الوفاء بها، وأبرز النواقص التي تم رصدها والإجراءات المتخذة لمعالجتها.

كما قدم ولاة نواكشوط الثلاثة تقييماً ميدانياً لوضعية النظافة في ولاياتهم، وأشاروا إلى تراجع تدخلات الشركة خلال الفترة الأخيرة، وعدم بلوغ خدماتها المستوى المطلوب منذ بداية نشاطها، فضلاً عن احتمال عدم استمرارها في تنفيذ العقد بعد انتهاء مهلة الإنذار.

وعقب المداولات، أصدر وزير الداخلية جملة من التوجيهات، أبرزها:

  • إعداد خطة متكاملة لإزالة النفايات المتراكمة في المكبات المؤقتة، مع تحديد المعدات والوسائل اللازمة لتنفيذ العملية.
  • تفعيل جميع المكبات المؤقتة الموضوعة تحت تصرف القطاع، بدلاً من الاعتماد على مكب واحد من بين المكبات المتاحة.
  • دراسة وضعية مركز الطمر الصحي في تيفيريت، وتحديد مدى جاهزيته للاستغلال.
  • وضع المعدات والوسائل اللوجستية التابعة لشركة «آرما»، ابتداءً من الاثنين 2 نوفمبر، تحت تصرف ولاة نواكشوط الثلاثة، لتعزيز التدخلات الميدانية وتنسيق الجهود.
  • مطالبة الولاة بتقديم مقترحات عملية في نهاية الأسبوع بشأن الحلول الكفيلة بمعالجة مشكلة النظافة بصورة مستدامة.
  • عقد اجتماع تقييمي يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، لمراجعة نتائج التدخلات المنفذة خلال الأسبوع، ودراسة المقترحات المقدمة، تمهيداً لاعتماد خطة عمل شاملة.

وأكد الوزير أن معالجة أزمة النظافة تظل الهدف الأساسي، سواء من خلال تصحيح أداء الشركة الحالية أو اعتماد بدائل أخرى، مشيراً إلى استعداد الحكومة لدراسة مختلف المقترحات التي من شأنها ضمان نظافة العاصمة واستمرارية الخدمات.

ويأتي الاجتماع في سياق مساعي وزارة الداخلية لإعادة تنظيم منظومة النظافة بنواكشوط، من خلال تعزيز الرقابة على المتدخلين، وتحسين استغلال الإمكانات المتاحة، وتنسيق العمل بين السلطات الإدارية، بما يحد من تراكم النفايات ويسهم في تحسين البيئة الحضرية والظروف المعيشية للسكان.

وحضر الاجتماع الأمين العام للوزارة عبد الرحمن ولد الحسن، والمستشار المكلف بالاتصال الشيخ ولد امحيميد، والمدير العام للامركزية والتنمية المحلية أحمدو ولد عبد الله، والمدير العام للإدارة الإقليمية زايد الأذان ولد فال أم.