
17-07-2026/أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026 يهدف إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار المالية العامة، ومواصلة دعم المحروقات والكهرباء، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح الوزير، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن مشروع الميزانية المعدلة يأتي في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بسبب التوترات الجيوسياسية، لكنه أكد أن الاقتصاد الموريتاني يواصل إظهار قدرته على الصمود، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5% خلال عام 2026، مدفوعًا بالقطاع الاستخراجي، إلى جانب النشاط المتواصل في قطاعات البناء والاستثمار.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن إطلاق برنامج "عون" لدعم أكثر من مليوني مواطن من الأسر الأقل دخلًا، بغلاف مالي يبلغ 1.2 مليار أوقية جديدة، إضافة إلى تحويلات استثنائية لفائدة الموظفين ذوي الرواتب المنخفضة والمتقاعدين والأسر المستفيدة من برنامج "تكافل"، في إطار التخفيف من آثار الظرفية الاقتصادية.
وأضاف أن إجمالي النفقات سيرتفع إلى 140 مليار أوقية جديدة، مقابل 132 مليارًا في قانون المالية الأصلي، نتيجة زيادة الإنفاق على الدعم الاجتماعي والطاقة، مع اعتماد إجراءات لترشيد الإنفاق وإعادة توجيه بعض الاستثمارات نحو مشاريع ذات أولوية.
وأوضح أن التعديلات شملت رفع دعم المنتجات النفطية بنحو 3.92 مليارات أوقية جديدة، وزيادة دعم الشركة الموريتانية للكهرباء بمليار أوقية، إلى جانب تخصيص 450 مليون أوقية لتوفير المدخلات الزراعية استعدادًا للموسم المقبل.
وأكد الوزير أن الإيرادات المتوقعة سترتفع بنسبة 8%، بما يتيح الحفاظ على التوازنات المالية، مع تقليص العجز الإجمالي مقارنة بما كان متوقعًا في قانون المالية الأصلي.
وفي الجانب التنموي، أعلن الوزير مصادقة مجلس الوزراء على اتفاقيتي تمويل جديدتين، تشمل الأولى مشروعًا لكهربة المناطق الريفية بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، يستهدف نحو 170 تجمعًا سكنيًا ويستفيد منه أكثر من 123 ألف نسمة، فيما تتعلق الثانية بتمويل من صندوق الأوبك للتنمية الدولية بقيمة 15 مليون دولار لدعم برنامج تعزيز القدرة على الصمود وشبكات الأمان الاجتماعي.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد الوزير أن تموين السوق المحلية بالبنزين سيعود إلى وضعه الطبيعي ابتداءً من صباح الجمعة، كما شدد على أن التمويلات الميسرة التي تستفيد منها موريتانيا لم تتأثر حتى الآن بالتطورات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات احترازية لمواجهة أي انعكاسات محتملة.
وأضاف أن البرامج التنموية المنفذة في الولايات، ومن بينها الحوض الشرقي، أُعدت لأول مرة بالتشاور مع المنتخبين المحليين، وفق الأولويات التي حُددت على المستوى المحلي، مؤكدًا أن المرحلة الثانية من هذه البرامج دخلت حيز التنفيذ بعد استكمال المرحلة الأولى.

