الجمعية الوطنية تناقش التوجهات الميزانياتية تمهيدًا لإعداد قانون المالية 2027

خميس, 16/07/2026 - 09:32

15 يوليو 2026/احتضنت الجمعية الوطنية، مساء الأربعاء، جلسة علنية برئاسة رئيسها محمد بمب مگت، خُصصت لمناقشة التقرير التوجيهي الخاص بالتوجهات الميزانياتية التي ستشكل الأساس لإعداد مشروع قانون المالية العامة لسنة 2027.

ويرتكز التقرير على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تقييم الوضعية الاقتصادية والمالية الحالية، واستعراض التوقعات الاقتصادية الكلية واستراتيجية المالية العامة للفترة 2027-2029، إلى جانب تحديد التوجهات العامة التي ستوجه إعداد مشروع الميزانية المقبلة.

وخلال عرضه أمام النواب، أوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، وزير المالية وكالة، أن هذه الجلسة تمثل أول نقاش برلماني من نوعه حول التوجهات الميزانياتية متوسطة المدى، تنفيذًا لمقتضيات القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية، معتبرًا أنها تشكل محطة مهمة في مسار تحديث إدارة المالية العمومية وتعزيز دور البرلمان في مناقشة السياسات الاقتصادية والمالية قبل اعتمادها.

وأشار الوزير إلى أن الوثيقة المعروضة تستند إلى البرمجة الميزانياتية متوسطة المدى للفترة 2027-2029، والتي أعدت بما ينسجم مع البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، وبعد الأخذ في الاعتبار لمخرجات المشاورات التي أجرتها الحكومة مع المنتخبين والفاعلين المحليين في مختلف ولايات البلاد.

واستعرض الوزير أبرز المؤشرات الاقتصادية، مؤكدًا أن الاقتصاد الوطني حقق خلال الفترة 2023-2025 معدل نمو تجاوز 5% سنويًا، مع تراجع التضخم إلى 1.6%، وارتفاع الإيرادات العمومية بنسبة 28%، إلى جانب تقليص العجز المالي بشكل ملحوظ، بفضل إصلاحات شملت تحديث الإدارة الضريبية ورقمنة الإجراءات وتوسيع الوعاء الضريبي.

وأضاف أن التوقعات للفترة 2027-2029 تشير إلى استمرار النمو بمعدل يتراوح بين 4 و5%، مدعومًا بزيادة الاستثمار العمومي، مع توقع تسجيل فوائض مالية ابتداءً من عام 2027، وانخفاض الدين العمومي إلى نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن رفع حصة الاستثمار لتقترب من نصف إجمالي الإنفاق العام بحلول عام 2029.

وأكد الوزير أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات التي سيقدمها النواب خلال النقاش، بما يسهم في تحسين توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتنمية رأس المال البشري، وتسريع التحول الطاقوي.

من جانبهم، أشاد النواب بأهمية هذا النقاش، معتبرين أنه يمثل خطوة جديدة في ترسيخ مبادئ الشفافية والتخطيط المالي متعدد السنوات، كما دعوا إلى تعزيز الاستثمار، وتنمية الإنتاج الوطني، وإدماج القطاع غير المصنف في الدورة الاقتصادية، مع التأكيد على أن نجاح السياسات الحكومية يقاس بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين.