وزيرة التربية: الذكاء الاصطناعي رافعة لتطوير التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص

ثلاثاء, 20/10/2026 - 14:47

 20 أكتوبر 2026/أكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال التربوي ينبغي أن ينطلق من خدمة المتعلم وتنمية قدراته، والاستجابة لاحتياجاته التعليمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وأوضحت الوزيرة، خلال مشاركتها مساء الاثنين في لقاء وزاري حول الذكاء الاصطناعي والتعليم بمدينة ميلانو الإيطالية، أن موريتانيا تتبنى مقاربة تدريجية ومدروسة لإدماج التقنيات الحديثة في منظومتها التربوية، بما يتيح الاستفادة من إمكاناتها في تطوير الأداء التعليمي وتحسين مخرجات المدرسة.

وفي استعراضها للتجربة الوطنية في هذا المجال، أبرزت الوزيرة المبادرة التي أطلقتها السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المدرسة الجمهورية، إلى جانب الجهود الرامية إلى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تنظيم المسابقات الوطنية، ودراسة إمكانات استخدامها في إجراء الامتحانات.

وأكدت أن نجاح هذا التوجه يظل رهينا بتأهيل المدرسين وتمكينهم من المهارات اللازمة للتعامل مع الأدوات الرقمية، وضمان استفادة مختلف التلاميذ من الفرص التي توفرها التقنيات الجديدة، مع إيلاء عناية خاصة لحماية البيانات الشخصية وصون خصوصية المستخدمين.

وشددت الوزيرة على أن الهدف من إدماج الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن ينحصر في تحديث الوسائل التعليمية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مدرسة أكثر جودة وإنصافا، قادرة على تنمية مهارات المتعلمين، وتحفيز قدراتهم الإبداعية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب بين الدول، بما يساعد على تطوير مقاربات تربوية مبتكرة، ويضمن توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وفعالة في خدمة التعليم.

وفي مستهل مداخلتها، أعربت الوزيرة عن تقديرها للحكومة الإيطالية على تنظيم هذا اللقاء، معتبرة أنه يمثل مناسبة لتعميق الحوار الدولي بشأن مستقبل التعليم، واستكشاف السبل الكفيلة بتسخير التطور التكنولوجي لخدمة المتعلمين والارتقاء بالمنظومات التربوية.