
18 أكتوبر 2026/أجرى الوزير الأول، المختار ولد اجاي، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، جولة ميدانية لعدد من المنشآت والمشاريع الخدمية في نواكشوط، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، للاطلاع على تقدم الأشغال وتقييم انعكاساتها على الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشملت الجولة مشاريع المياه والصرف الصحي، بما فيها محطة توسعة إديني بمقاطعة لكصر، والقطب الشمالي للمياه، ومشروع الصرف الصحي «القطب أ»، والمحطة النموذجية لأنابيب الصرف الصحي بتفرغ زينة، إلى جانب مشروعي استصلاح بحيرتي «الترحيل» و«تآزر»، ومشروع «نصب الأمة».
وأكد الوزير الأول أن مشروع توسعة إديني، الذي تبلغ تكلفته 65 مليون يورو، أي نحو 35 مليار أوقية، اكتمل قبل موعده التعاقدي بشهرين، بعدما ارتفعت كمية المياه التي يضخها إلى نواكشوط من 45 ألف متر مكعب يوميا إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب. ويتضمن المشروع حفر 20 بئرا جديدة، وإعادة تأهيل ما بين 20 و30 بئرا، ومد أنابيب على مسافة تقارب 60 كيلومترا، وإنشاء خزان مائي وخط كهربائي مستقل.
وأوضح أن مشروع القطب الشمالي للمياه يهدف إلى تعزيز قدرات الضخ والتخزين ومواكبة التوسع العمراني للعاصمة خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن المشروعين يمثلان استثمارا استراتيجيا لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة وتحسين التزويد في المناطق التي تواجه صعوبات في الحصول على المياه.
وفيما يتعلق بمشروع الصرف الصحي، أشار الوزير الأول إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 14%، مقابل استهلاك 50% من الآجال التعاقدية، مؤكدا أن الجهات المعنية تعمل على تدارك التأخر الناجم عن بعض الإجراءات الفنية والإدارية والتحديات المرتبطة بطبيعة التربة وارتفاع المياه الجوفية. وتبلغ مدة المشروع الإجمالية 45 شهرا، مع توقع استكماله بنهاية 2028 أو مطلع 2029، كما ينتظر أن يوفر أكثر من ألف فرصة عمل.
وأضاف أن التكلفة الإجمالية لمشاريع المياه والصرف الصحي التي شملتها الزيارة تتجاوز 112 مليار أوقية، منها نحو 80 مليار أوقية ممولة من الموارد المحلية، معتبرا ذلك مؤشرا على قدرة البلاد على تعبئة إمكاناتها لتمويل المشاريع التنموية الكبرى. كما أشار إلى أن الدين الخارجي لموريتانيا لا يتجاوز 38%.
وبشأن مشاريع تحسين المظهر الحضري، أوضح أن الأشغال تتواصل في بحيرتي «الترحيل» و«تآزر»، رغم تسجيل تأخر طفيف مرتبط ببعض الإجراءات العقارية، فيما أعرب عن أمله في استكمال مشروع «نصب الأمة» ضمن الآجال المحددة، بعد استهلاك ما بين عشرة وأحد عشر شهرا من مدة إنجازه البالغة 20 شهرا.
وشدد الوزير الأول على مواصلة تنفيذ البرامج التنموية وتحسين الخدمات الأساسية، مثمنا دور الكفاءات الوطنية، وخاصة الشباب، في إنجاز المشاريع الكبرى، وداعيا إلى معالجة التحديات بواقعية ومسؤولية، وتعزيز فرص التشغيل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
ورافق الوزير الأول خلال الجولة عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الإداريين، ورئيسة جهة نواكشوط، إلى جانب ولاة العاصمة وحكام المقاطعات وعمد البلديات المعنية.

