إطلاق مشروع قرية متخصصة في تكوين وتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة

خميس, 15/10/2026 - 09:59

14 أكتوبر 2026/شهدت العاصمة نواكشوط، اليوم الأربعاء، وضع حجر الأساس لمشروع قرية متخصصة في تكوين وتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة، بإشراف الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حمودي شيخنا عالي، وبالشراكة مع هيئة قطر الخيرية.

ويهدف المشروع إلى توفير فضاء متكامل يستجيب لاحتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، من خلال تعزيز فرص التكوين والتأهيل والتدريب، وتطوير قدراتهم، بما يساعدهم على تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية والاندماج في المجتمع.

وفي كلمة له خلال الحفل، أكد الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة أن إنشاء هذه القرية يعكس توجهات القطاع الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن المشروع يندرج ضمن الجهود المبذولة لتحسين ظروف الأطفال ذوي الإعاقة وتمكينهم من الاستفادة من خدمات الرعاية والتأهيل.

وأوضح أن الوزارة تنفذ جملة من البرامج الموجهة لهذه الفئة، تشمل المساعدات المالية والمنح والكفالات، إلى جانب خدمات النقل والتكوين والتأهيل، مؤكدا أهمية مواصلة تطوير هذه الخدمات بما يعزز قدرات الأطفال ويدعم مشاركتهم في الحياة الاجتماعية.

كما نوه بالشراكة القائمة مع هيئة قطر الخيرية، معربا عن التزام القطاع بمواكبة المبادرات الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة.

من جهته، اعتبر عمدة بلدية دار النعيم، أمم ولد القطب ولد أمم، أن المشروع يشكل مبادرة ذات بعد إنساني واجتماعي، تتجاوز إقامة المنشآت إلى الاستثمار في قدرات الأطفال ذوي الإعاقة وفتح آفاق أوسع أمامهم للتعلم والتطور وبناء مستقبل أفضل.

بدوره، أكد المدير العام لمركز التكوين والترقية الاجتماعية للأطفال ذوي الإعاقة، سيدي سيد أحمد البكاي، أن وضع حجر الأساس يمثل مرحلة مهمة في مسار تجسيد المشروع، ويلبي تطلعات الأسر الساعية إلى توفير فرص أفضل لأبنائها في مجالات التعليم والتأهيل. كما أشاد بالجهود التي بذلتها الوزارة لمواكبة المشروع منذ انطلاق فكرته وحتى بدء تنفيذه.

وعلى صعيد التعاون الثنائي، أبرز سفير دولة قطر لدى موريتانيا، شاهين بن علي الكعبي، أن المشروع يجسد متانة العلاقات الأخوية بين موريتانيا وقطر، ويعكس حرص البلدين على دعم المبادرات الإنسانية وتعزيز التضامن مع الفئات الأكثر احتياجا.

وشدد السفير على أهمية توفير بيئة مناسبة تتيح للأطفال ذوي الإعاقة فرصا ملائمة للتعلم والتدريب والتأهيل والاندماج الاجتماعي، مثمنا جهود وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة وهيئة قطر الخيرية، فضلا عن دور السلطات الإدارية والمحلية في مواكبة المشروع.

من جانبه، أوضح مدير العمليات التنموية بهيئة قطر الخيرية، إبراهيم جناحين، أن القرية المرتقبة ستسهم في تهيئة بيئة متكاملة تتيح للأطفال ذوي الإعاقة الاستفادة من خدمات التكوين والتأهيل والرعاية، بما يدعم تنمية مهاراتهم ويعزز فرص مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وجرى حفل وضع حجر الأساس بحضور ممثلين عن السلطات الإدارية والأمنية في مقاطعة دار النعيم، إلى جانب عدد من أطر وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية الموجهة للأطفال ذوي الإعاقة، وتوسيع فرص استفادتهم من برامج التأهيل والتكوين، بما يدعم حقوقهم ويعزز إدماجهم في المجتمع.