
8 أكتوبر 2026/ترأس الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، اليوم الخميس بمباني الوزارة الأولى، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة وتسيير الأزمة الناجمة عن الحريقين اللذين اندلعا بمحطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط الشمالية والغربية يومي 18 و21 أغسطس الماضي، وذلك لبحث نتائج التحقيق المستقل والإجراءات اللازمة لتنفيذ توصياته.
وفي مستهل الاجتماع، أشاد الوزير الأول بالجهود التي بذلتها مختلف القطاعات الوزارية للحد من تداعيات الحادث، مثمّنًا سرعة استعادة الخدمة الكهربائية رغم حجم الأضرار الناجمة عن الحريقين.
وأوضح أن الاجتماع يأتي عقب استقبال رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، له ولرئيس لجنة التحقيق المستقلة، حيث جرى تسليم التقرير النهائي للجنة واستعراض أبرز نتائجه وتوصياته.
واستعرض الوزير الأول مراحل تشكيل لجنة التحقيق المستقلة، برئاسة الوزير السابق عثمان كان، وعضوية مجموعة من الكفاءات والخبراء، مشيرًا إلى أن اللجنة سلّمت تقريرها النهائي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، بعد حصولها على تمديد استثنائي لمدة أسبوع بناءً على طلبها.
وأضاف أن رئيس الجمهورية استقبل، اليوم الخميس، رئيس اللجنة وأعضاءها بحضور الوزير الأول، وأصدر تعليماته إلى الحكومة بضرورة التنفيذ الكامل والدقيق لمختلف التوصيات الواردة في التقرير.
وتشمل هذه التوصيات اتخاذ إجراءات إدارية صارمة بحق المسؤولين عن أوجه القصور، وفقًا لمستوى المسؤولية المرتبطة بالأخطاء الإدارية وحالات الإهمال غير المتعمد، فضلًا عن تفعيل الإجراءات والمتابعات القانونية اللازمة لحماية المصلحة العامة ومحاسبة المخالفين للنظم والقوانين المعمول بها.
كما شدد الوزير الأول على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل محطتي التحويل المتضررتين، واتخاذ التدابير الفنية والوقائية الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
وفي سياق إصلاح قطاع الكهرباء، وجّه الوزير الأول بإعداد خطة عمل متكاملة لإعادة تنظيم الشركة الوطنية للكهرباء «صوملك» وتطوير أدائها، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمة كهربائية ذات جودة، ويحسّن كفاءة تسيير المشاريع الاستثمارية الضرورية لتطوير القطاع.
وأكد أن رئيس الجمهورية وجّه كذلك بوضع تقرير لجنة التحقيق أمام الرأي العام الوطني بكل شفافية، مشيدًا بالعمل المهني الذي أنجزته اللجنة.
من جانبه، قدّم رئيس لجنة التحقيق المستقلة، السيد عثمان كان، عرضًا حول مسار التحقيق وأبرز نتائجه، معربًا عن تقديره للثقة التي حظي بها أعضاء اللجنة من طرف رئيس الجمهورية، ومؤكدًا أن أعمالها أُنجزت باستقلالية تامة وشفافية، دون أي تأثير أو تدخل من أي جهة.
وأوضح أن التقرير تناول مختلف التساؤلات المطروحة بشأن الحادث، واستند إلى المحددات والمعايير التي وجّهت عمل اللجنة خلال مراحل التحقيق.
وفي ختام الاجتماع، أصدر الوزير الأول تعليماته بالشروع في تنفيذ التوصيات وإحالة ما يتعلق بها إلى القطاعات المعنية، مع إعداد خطة عمل واضحة تضمن متابعة التنفيذ وتطبيق الإجراءات المطلوبة.
وتندرج هذه التدابير ضمن مساعي الحكومة لمعالجة آثار الحريقين، وتعزيز إجراءات السلامة والوقاية، وتحسين أداء الشركة الوطنية للكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها ويحافظ على المصلحة العامة.

