وزارة المالية تختتم مساراً تكوينياً لتعزيز قدرات أطرها في تحليل وتقييم السياسات الجبائية

ثلاثاء, 06/10/2026 - 12:44

6 أكتوبر 2026 – اختتمت وزارة المالية، اليوم الثلاثاء، مساراً تكوينياً متخصصاً في تقنيات الاقتصاد القياسي الكمي لتحليل وتقييم أثر السياسات الجبائية، نظمته بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة الخبرة الفرنسية، ضمن برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا (PAGFAM).

وشكل الملتقى الختامي محطة لتقييم حصيلة برنامج تكويني امتد على مدى سنتين، واستفاد منه عدد من أطر وحدة السياسات الجبائية، والمديرية العامة للضرائب، والمديرية العامة للجمارك، بهدف تطوير قدراتهم في مجال التحليل الكمي واستخدام البيانات في إعداد وتقييم السياسات العمومية.

وأكد وزير المالية، السيد كوديورو موسى انكنور، خلال كلمته بالمناسبة، أن الاستثمار في تأهيل الكفاءات يمثل رافعة أساسية لتحسين جودة القرار في المجال الجبائي، مشيراً إلى أهمية امتلاك الإدارة لأدوات تحليلية قادرة على قياس آثار السياسات الضريبية وتقييم نتائجها بصورة دقيقة.

وأبرز الوزير الجهود التي تبذلها وزارة المالية لتطوير مهارات أطرها، وتعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على البيانات والأدلة، مثمناً في الوقت ذاته الدعم الذي وفره برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا لإنجاز هذا المسار التكويني.

من جهته، أشاد ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي، السيد ويم فاندنبروك، بالنتائج التي حققها البرنامج، مهنئاً وزارة المالية ووحدة السياسات الجبائية والمشاركين على إتمام المسار التكويني.

وأكد أن تعزيز القدرات التحليلية الوطنية يعد عاملاً مهماً في تحسين تصميم السياسات العمومية وقياس فعاليتها، معرباً عن ارتياح الاتحاد الأوروبي للمساهمة في تطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال من خلال برنامج PAGFAM.

أما مديرة برنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا، السيدة كريستيل ألفيرن، فأبرزت أهمية المنهج التدريجي الذي اعتمد عليه البرنامج، والذي انتقل بالمشاركين من أساسيات تحليل البيانات إلى تطبيق أدوات الاقتصاد القياسي، وصولاً إلى تقنيات التقدير الكمي وقياس الأثر السببي للسياسات العمومية.

ويعود المسار التكويني إلى الفترة الممتدة بين 2024 و2026، وقد صُمم وفق مقاربة متدرجة هدفت إلى بناء قدرات المشاركين في مختلف مراحل التعامل مع البيانات والتحليل الاقتصادي والجبائي.

وشمل التكوين الأول تقنيات التحليل الإحصائي للبيانات الجبائية، حيث تلقى المشاركون تدريبات في إدارة البيانات ومعالجتها وتنظيمها وتمثيلها بصرياً وتحليلها، بما يسمح بتحويل البيانات المتاحة إلى مدخل أساسي لدعم القرار.

وتناول التكوين الثاني أدوات الاقتصاد القياسي وتطبيقاتها في المجال الجبائي، مع التركيز على النمذجة والتقدير والتنبؤ، فيما خصص التكوين الثالث للتقنيات الحديثة الخاصة بتقدير العلاقات السببية وتقييم أثر السياسات والإصلاحات العمومية.

ومكّن هذا المسار المشاركين من تطوير مقاربة تتجاوز مجرد رصد التغيرات في المؤشرات الجبائية إلى البحث في أسبابها وقياس آثار الإصلاحات والسياسات المتخذة، بما يساعد على تقييم مدى تحقيقها للأهداف المحددة.

وحضر فعاليات الملتقى ممثلون عن بعثة الاتحاد الأوروبي وبرنامج دعم الحوكمة المالية والإدارية في موريتانيا، إلى جانب المدير العام للجمارك، والمدير العام للضرائب، والمدير العام للخزينة العامة، وعدد من أطر وحدة السياسات الجبائية.