النائب خديجة عبدولاي وان: موريتانيا تتجه نحو دولة يترسخ فيها العدل وتتسع فيها فرص المشاركة

سبت, 03/10/2026 - 20:30

 3 أكتوبر 2026/أكدت النائب البرلمانية السيدة خديجة عبدولاي وان أن موريتانيا تمضي، وفق المسار الذي تنتهجه السلطات العمومية، نحو ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بما يجعل المواطنة أساسا للحقوق والواجبات، ويتيح لكل موريتاني أن يجد مكانه الطبيعي في وطنه، بعيدا عن الاعتبارات الاجتماعية وغيرها من المحددات التي قد تحول دون تكافؤ الفرص.

وأوضحت النائب، في حديث للوكالة الموريتانية للأنباء، تعليقا على سؤال «إلى أين نسير؟» الذي طرحه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته لولاية آدرار، أن هذا المسار يقوم على تعزيز حضور القانون وتشديد الالتزام بتطبيقه، بالتوازي مع إصلاح المنظومة التعليمية وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني.

واعتبرت أن مشروع «المدرسة الجمهورية» يشكل أحد أبرز المداخل لبناء مجتمع أكثر تماسكا، باعتباره يتيح لأبناء موريتانيا فرص التعلم داخل فضاء تربوي جامع، ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص، بما يجعل المدرسة فضاء لتقوية الروابط الوطنية وترسيخ الشعور بالمواطنة المشتركة.

وأضافت أن استمرار هذا النهج، مقرونا بانخراط مختلف مكونات المجتمع في مسار البناء الوطني، يمكن أن يهيئ الظروف لتحقيق الطموحات والتعهدات المعلنة، مشيرة إلى أن نتائج الإصلاح والتنمية لا تظهر بالضرورة في وقت واحد، وأن جزءا من ثمار الجهود الحالية قد يكون نصيب الأجيال القادمة، التي ستستفيد من الأسس التي يجري وضعها اليوم.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، قالت النائب إن تحسين مستوى الرفاه وتعزيز القدرة الإنتاجية يظلان في صلب الجهود المبذولة، خاصة في مجالي الزراعة والتكوين المهني، مبرزة أن استصلاح الأراضي الزراعية في مناطق مختلفة من البلاد يندرج ضمن رؤية تستهدف رفع الإنتاج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد.

أما في مجال التكوين المهني، فأكدت أن توسيع قدرات مؤسساته يمثل استثمارا مباشرا في الشباب، من خلال تمكينهم من اكتساب المهارات والحرف والمهن التي تساعدهم على الاعتماد على كفاءاتهم، وتفتح أمامهم مسارات أوسع للولوج إلى سوق العمل والمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وأشارت إلى أن قدرة الدولة على توفير وظائف لجميع الشباب تظل محدودة، وهو ما يجعل القطاع الخاص شريكا لا غنى عنه في استيعاب الطاقات الوطنية وخلق فرص العمل، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب الاستفادة من قدرات الشباب ومهاراتهم، وإتاحة المجال أمامهم للمبادرة والإنتاج.

وشددت على أن التكوين المهني ينبغي النظر إليه باعتباره خيارا تنمويا طويل الأمد، لا مجرد وسيلة للحصول على تدريب، لأنه يساهم في إعداد جيل يمتلك المهارات المطلوبة، وقادر على مواكبة حاجات سوق العمل والإسهام بصورة عملية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وختمت النائب خديجة عبدولاي وان حديثها بالتأكيد على أن المسار الحالي، كما يبدو لها، يتجه نحو بناء دولة أكثر رسوخا في مؤسساتها وأكثر وضوحا في تكريس مبدأ العدل، بحيث يشعر المواطن بأن له مكانة وحقوقا وفرصة حقيقية للمساهمة في بناء وطنه، معتبرة أن هذا المسار هو الذي يمكن أن يفتح الطريق أمام مستقبل أكثر ازدهارا للأجيال الحالية والقادمة.