انطلاق برنامج تكويني بحري موريتاني إسباني على متن «إنترماريس»

أربعاء, 23/09/2026 - 10:28

22 سبتمبر 2026/قام وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، الثلاثاء بميناء نواكشوط المستقل، على بإطلاق برنامج تكويني متخصص في مجال الصيد البحري، تنظمه السفينة الإسبانية للتدريب والتعاون «إنترماريس» (INTERMARES)، في إطار التعاون القائم بين موريتانيا وإسبانيا في مجال تطوير المهارات والخبرات الوطنية.

وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن وصول السفينة إلى المياه الموريتانية يجسد عمق التعاون بين البلدين، ويمثل فرصة لتعزيز التكوين المهني ونقل الخبرات في أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، واصفاً «إنترماريس» بأنها فضاء تدريبي متكامل لنقل المعرفة والتجارب العملية.

وأوضح أن البرنامج يتضمن تدريبات تطبيقية في مجالات التفتيش والرقابة على أنشطة الصيد، وتقنيات ومعدات الصيد، ومناولة المنتجات السمكية وحفظها وتحويلها، إضافة إلى مبادئ السلامة الأساسية على متن السفن.

وأشار إلى أن التكوين المشترك بين المشاركين الموريتانيين والخبراء الإسبان سيسهم في تبادل التجارب وتعزيز القدرات الفنية والمهنية، بما يواكب احتياجات القطاع وأولوياته.

من جهتها، أشادت الأمينة العامة لوزارة الزراعة والصيد والأغذية الإسبانية، السيدة إيزابيل أرتيم، بمستوى التعاون بين نواكشوط ومدريد، معتبرة أن الاستثمار في التكوين يشكل ركيزة أساسية لترسيخ ممارسات الصيد المستدام وضمان نقل الخبرات بين الأجيال.

وأوضحت أن زيارة «إنترماريس» تندرج ضمن تنفيذ البند 56 من الإعلان المشترك المنبثق عن الاجتماع الأول رفيع المستوى بين موريتانيا وإسبانيا، المنعقد في يوليو 2025، والمتعلق بتعزيز التعاون والحوار في مجال الصيد ودعم جهود الأمن الغذائي في المنطقة.

وأضافت أن السفينة ستنظم في نواكشوط دورتين تدريبيتين حول التفتيش والرقابة على الصيد، والسلامة والإنقاذ البحري، قبل انتقالها إلى نواذيبو لتقديم دورتين متخصصتين تستمر كل منهما أسبوعاً، تتناولان معدات وشباك الصيد، ومعالجة ومناولة المنتجات السمكية، مع التركيز على الجانب التطبيقي ورفع القيمة المضافة للمنتجات.

وأشادت المسؤولة الإسبانية بمساهمة البحرية الإسبانية والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والمفوضية الأوروبية في دعم هذه المهمة التكوينية.

بدوره، أكد سفير إسبانيا لدى موريتانيا، السيد بابلو باربارا غوميز، أن قطاع الصيد يحتل موقعاً مهماً في العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن البرنامج التكويني، الذي يتواصل إلى غاية 16 أكتوبر المقبل، يمثل ثمرة تعاون موريتاني إسباني بدعم من الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، جدد سفير ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، السيد خواكين تاسو فيلالونغا، دعم الاتحاد الأوروبي للبرنامج، موضحاً أن نحو 190 ألف يورو خُصصت له ضمن الدعم القطاعي المنصوص عليه في اتفاقية الشراكة في مجال الصيد المستدام بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، وفق الأولويات التي تحددها السلطات الموريتانية.

ونوه المسؤول الأوروبي بمشاركة المرأة الموريتانية في البرنامج، خصوصاً في مجالات الرقابة والتفتيش وتحويل المنتجات البحرية، إلى جانب حضور عدد من خريجي المعهد العالي لعلوم البحار، معتبراً أن إشراك الشباب والنساء يعزز بناء الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة تطور القطاع.

وحضر حفل انطلاق البرنامج قائد أركان البحرية الوطنية، الفريق البحري أحمد السيد بنعوف، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، ورئيس الاتحادية الوطنية للصيد، ومسؤولين وفاعلين في القطاع، فضلاً عن السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الجنوبية.