ولد الشيخ الغزواني يدعو الأمم المتحدة لإصدار قرار لصالح قوة الخمس في الساحل وتمويلها بصورة دائمة

ثلاثاء, 19/11/2019 - 17:09

طالب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أمس الاثنين الأمم المتحدة بإصدار قرار لصالح القوة المشتركة للدول الخمس في الساحل وتمويلها بصورة دائمة.

وأوضح رئيس الجمهورية في لقاء أجرته معه صحيفة "لوصولي" السنغالية أمس، الاثنين على هامش منتدى دكار السادس حول السلم والأمن في إفريقيا ونشرته في عددها اليوم الثلاثاء أن تفويضا قويا يجب أن يمنح ل" MINUSMA" لتمكينها من القيام بمهمتها المتمثلة في محاربة الإرهاب في مالي على أكمل وجه.

وقال: "يجب على المنظومة الدولية أن تشارك بصورة أكثر فاعلية في إيجاد تسوية نهائية للازمة الليبية"، معتبرا أن هذه الأزمة تشكل عامل عدم استقرار بالنسبة لكل المنطقة. كما دعاها إلى تسريع تقديم تعهداتها لمجموعة الخمس في الساحل.

و أعرب رئيس الجمهورية عن سعادته بدعوته لهذا المنتدى من طرف الرئيس السنغالي وقال: إن دعوتي ضيف شرف لهذا اللقاء وترؤسي له إلى جنب الرئيس ما كي صال أعتبرها شرفا خصني به الرئيس ماكي صال وبرهانا على عمق أواصر الأخوة والقربى والصداقة والاحترام المتبادل التي تربط البلدين".

وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب قال رئيس الجمهورية في لقائه مع الصحيفة السنغالية إن أي إستراتيجية في هذا المجال لن تكون فعالة ما لم تعالج الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، وفي هذا الإطار يرى أنه من الضروري أن تترك محاربة الظاهرة للدول التي تواجهها بصورة يومية. وثمن رئيس الجمهورية في هذه المقابلة التي خص بها صحيفة " LE SOLEIL" الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي الشريك الأكثر حضورا فى المنطقة الساحل.

ولاحظ رئيس الجمهورية أن الآليات المتبعة قد أبطأت في تقديم التمويلات التي أعلن عنها وحددت مجالاتها.

وفيما يتعلق بالمقاربة الإفريقية يرى رئيس الجمهورية أنه من الأفضل اعتماد التعاون الثنائي الذي يتم في إطاره تسليم معدات مخصصة لتعزيز قدرات القوة المشتركة إلى مختلف الدول.

وفي معرض حديثه عن استغلال منجم الغاز في حقل احميميم بين موريتانيا والسنغال أعرب السيد الرئيس عن ارتياحه للآفاق الاقتصادية الجيدة التي يمنحها هذا المنجم للبلدين داعيا في هذا الصدد إلى اليقظة والأخذ في عين الاعتبار أن المحروقات موارد غير متجددة. وأكد في هذا السياق أن استغلال موريتانيا لهذه الموارد سيتم بشفافية كاملة.

فيما يخص السياسة الداخلية ركز رئيس الجمهورية على إعطاء الأولوية لخلق الظروف الملائمة للحد من ظاهرة الفقر بتحسين الظروف المعيشة للمواطنين ومواصلة الجهود في مجال استصلاح قطاع الطاقة والزراعة وتعزيز طرق نفاذ السكان في الضفة الموريتانية لنهر السنغال إلى استغلال هذه الموارد استغلالا أمثل.

وفي معرض تناوله لموضوع المجموعة الاقتصادية لدول افريقيا الغربية قال رئيس الجمهورية إن خبراء موريتانيين وزملاءهم في المجموعة الافريقية يعملون من أجل تسريع تطبيق موريتانيا لخطة حرية التبادل.

وفي رده على سؤال يتعلق بظاهرة العبودية أشار السيد الرئيس إلى أن موريتانيا ليست بلد عبودية لأن كلمة عبودية تقتضي أن العبودية مقننة وهذا غير صحيح بل على العكس من ذلك فالترسانة القانونية في هذا المجال متكاملة وغير ناقصة وأن ممارسة العبودية يعاقب عليها القانون وتعتبر جريمة ضد الانسانية، إلا أن مخلفات هذه الظاهرة مازالت موجودة بكل أسف كما توجد في بلدان أخرى لذلك فالأولوية الآن هي العمل بكل جد وإخلاص للقضاء على هذه المخلفات.
وأضاف "هدفنا اليوم هو تحقيق العدالة الاجتماعية وتساوي الفرص وهو أيضا مبدأنا الرئيسي".